العلامة المجلسي

50

بحار الأنوار

الآدمي فكذا الجنة في وسوسته ، وأجيب بأن الانس ليس له ما للجن من اللطافة فعدم وصول الانس إلى الجوف لا يستلزم عدم وصول الجن إليه . ثم إن الله تعالى بلطفه جعل للانسان حفظة من الملائكة ، وأعطاهم قوى الالهام والالمام بهم في بواطن الانسان ، في مقابلة لمة الشيطان كما روي أن للملك لمة بابن آدم ، وللشيطان لمة : لمة الملك إيعاد بالخير ، وتصديق بالحق فمن وجد ذلك فليحمد الله ، ولمة الشيطان إيعاد بالشر وتكذيب بالحق ، فمن وجد من ذلك شيئا فليستعذ بالله من الشيطان . وفي النهاية في حديث ابن مسعود : لابن آدم لمتان لمة من الملك ولمة من الشيطان : اللمة الهمة والخطرة تقع في القلب أراد إلمام الملك أو الشيطان به ، والقرب منه فما كان من خطرات الخير فهو من الملك ، وما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان . 4 - الخصال : الخليل بن أحمد ، عن محمد بن إبراهيم الدبيلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن سفيان ، عن مجاهد ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في الانسان مضغة إذا هي سلمت وصحت سلم بها سائر الجسد ، فإذا سقمت سقم لها سائر الجسد وفسد وهي القلب ( 1 ) . 5 - تفسير العياشي : في حديث إسحاق بن عمار في قول الله " خذوا ما آتيناكم بقوة " ( 2 ) أقوة في الأبدان أم قوة في القلوب ؟ قال : فيهما جميعا ( 3 ) . 6 - الخصال : الخليل ، عن أبي العباس السراج ، عن قتيبة ، عن رشيد بن سعد البصري ، عن شراحيل بن يزيد ، عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا طاب قلب المرء طاب جسده ، وإذا خبث القلب

--> ( 1 ) الخصال ج 1 ص 18 . ( 2 ) الأعراف : 171 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 37 .